ابن شبة النميري

1031

تاريخ المدينة

قال : ومن أخبرك ؟ قال : الامر أشيع ( 1 ) من ذاك . فأرسل عثمان إلى سعد فأتاه ، فقال : هل أعلمت أحدا ؟ قال : لا . فأرسل إلى المغيرة فقال : والله لتخبرني من أخبرك أو لأسيلن دمك ( قال ( 2 ) : لأقصن لك ، فأخبره . فدعا ببحران فضربه ستين سوطا ، وحلق رأسه ، وأمر أن يطاف به في السوق . فقال هوذة السلمي : لا بعد بحران يفشي سرنا ملك * ستون سوطا ورأس بعد محلوق وطيف في السوق أعلاها وأسفلها * لم يلقه قبله في الناس مخلوق قال : فعاب ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه . * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثنا الليث بن سعد ، أن يزيد بن أبي حبيب حدثه ، عمن حدثه : أن عبد الرحمن بن عوف أرسل إلى عثمان رضي الله عنه وهو مريض يعاتبه في بعض ما عتب الناس عليه فيه ، وقال لرسوله : اقرأ على أمير المؤمنين السلام ، وقل له : لقد وليتك ما وليتك من أمر الناس ، وإن لي لأمورا ما هي لك ، لقد شهدت بدرا وما شهدتها ، وشهدت بيعة الرضوان وما شهدتها ، ولقد فررت يوم أحد وصبرت . فقال عثمان لرسوله : اقرأ على أخي السلام وقل له : أما ما ذكرت من شهودك بدرا وغيبتي عنه ، فقد خرجت للذي خرجت له فردني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى ابنته التي كانت تحتي لما بها من المرض ، ووليت من ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) في الأصل " أشنع " بنقطة فوق النون - ولعل الصواب ما أثبته . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .